النويري

370

نهاية الأرب في فنون الأدب

ومن خصائصها في الفرش ، يقال : بسط أرمينية ، وزلالىّ قاليقلا ، ومطارح ميسان ، وحصر بغداد [ 1 ] . ومن خصائصها في المراكب ، يقال : عتاق البادية ، ونجائب الحجاز ، وبراذين طخارستان ، وحمير مصر ، وبغال برذعة . ومن خصائصها في الحيوانات ذوات السموم ، يقال : أفاعي سجستان ، وحيّات أصفهان ، وثعابين مصر ، وعقارب شهرزور ، وجرّارات الأهواز ، وبراغيث أرمينية ، وفأر أرزن ، ونمل ميّا فارقين ، وذباب تل فافان ، واقداح [ 2 ] نلد . [ 3 ] ومن خصائصها في الحلواء ، يقال : سكَّر الأهواز ، وعسل أصفهان ، وفانيذ ماكسان [ 4 ] ودبس أرّجان .

--> [ 1 ] لعله مصحف عن « حصر عبادان » لأن المقريزي طالما يتكلم عن الحصر العبدانية في مواضع كثيرة جدّا من خططه . وكذلك السيوطي قال في لطائف مصر : « وبها من الحصر العبدانى ومن سائر أصناف الحصر ما لا يوجد في غيرها » . وقال المقدسي ص 118 « ان أكثر أهل عبادان صناع الحصر من الحلفاء » وكانت هذه الحصر في غاية من الجمال حتى كان أهل مصر يقلدونها كما رأينا من عبارة السيوطي . [ 2 ] مفرده « قدح » وقال في القاموس : « والقدح والقادح أكال يقع في الشجر والأسنان . . . والقادحة الدودة » . وقال ابن البيطار في كلامه على « التربد » نوع من النبات ما نصه : « والتربد إذا طال به الزمان عمل فيه القادح كما يعمل في الخشب . . . تراه مثقّبا كأنه ثقب برأس إبرة » . ثم قال في بقية الكلام ما نصه : « لا يجب أن يستعمل منه ( أي التربد ) إلا . . . السليم من السوس » . [ 3 ] هكذا في الأصل . وربما كان محرفا عن « بلد » المدينة المشهورة في العراق . [ 4 ] كذا بالأصل وصوابه « ماسكان » وقد أوردها ياقوت فقال « انها بلد مشهور بالنواحى المجاورة لمكران وراء سجستان » ثم قال « ولا يوجد الفانيذ بغير مكان إلا بهذا الموضع . . . واليه ينسب القانيذ الماسكانى » .